کسی مسئلہ میں دوسرے امام کی تقلید اور تلفیق کا شرعی حکم
ہے۔اطلاع سے ممنون فرماویں،شکراً جزیلا نوٹ: اگر اس مسئلہ کا جواب عربی لفظ میں ہو تو بہتر رہے گا اگر آپ کو تکلیف نہ ہو ورنہ کچھ نہیں۔ والسلام المستفتی : خادم سلیمان حاجی ابراہیم قادری
الجواب: ان كان ذالك الشافعي يعمل في مسئلة بمذهبه وفى اخرى بمذهبنا الحنفية او بآخر فان فعل ذالك باحد الشروط الثلاثة احدها: ان يترجح له بالنظر في دلائل الكتاب والسنة في خصوص تلك المسئلة المذهب الحنفی۔ والثاني: ان يكون مبتلى فيها بالعمل بمذهبنا بحيث لا يكون له من محيص والثالث: ان يكون رجلا من اهل التقوى ويريد ان يأخذ نفسه بالحيطة وهي انما توجد في تلك المسئلة خاصة عند الحنفية وفوق ذالك شرط آخر وهو ان لا يؤدى ذلك الى التلفيق بان تحصل على المذهبين صورة لاتصح في ايما مذهب كأن لا يرى النقض بالقصد و يصلى خلف امام من غیر قرأة للفاتحة فالوضوء باطل في المذهب الحنفي والصلوة باطلة في المذهب الشافعي فان فعل ذالک باحد الشروط المذكورة والا فلا يجوز لانه تلاعب بالدین۔ ومعنى التلفيق أن يعمل في عبادة واحدة على مذهبين وهذا باطل باجماع جميع العلماء_فقد قال في الدر المختار: ،، و ان الحكم الملفق باطل بالاجماع (1) قلت وبالله التوفيق اذا امعنت النظر فيما ذكر من الشروط علمت ان هذا لا يجوز لطبقة الناس وانما يجوز لطائفة وقليل ماهم دون العامي الذي ليس من اهل (۱) الدر المختار مقدمة الكتاب، ج ۱، ص ۱۷۷ ، دار الكتب العلمية بيروت الترجيح ولا مبتلى بالعمل بغير مذهبه ولا ممن يأخذ نفسه بالحيطة انما يلزمه تقليد معين وليس له ان يقلد فى مسئلةِ هذا و فى اخرى ذاك هذا هو المختار الذى تظافرت عليه اقوال العلماء من الحنفية والشافعية وغيرهم وسنوافيك ببعضها عما قليل ان شاء الله تعالى على ان من العلماء من ضيق العطن واخذ بالتقليد في كل مسئلة ومنع التحول الى غير مذهبه ولو في مسئلة واحدة حتى ما يترجح له مذهب غيره كهذا هو الملا احمد جيون في تفسیره قائلا: و كما انه لا يجوز الانتقال من مذهب الی آخر کذالک لا یجوزان يعمل في مسئلة على مذهب وفي اخرى على آخر لان العامي لا وجه له في هذا الباب اما العالم فالظاهر ان لا وجه له اليه الا العلم بان الامام الفلاني قد اخطأ فى المسئلة الفلانية واصاب في الفلانية والامام الفلاني على عكس هذا كما ان يقرأ الحنفى الفاتحة عقيب الامام فانه لا يجوزان اعتقد انه قد اصاب الشافعى فى ذالک بخلاف ابی حنیفة فانه باطل بالضرورة وان ظن ان دليل الشافعي وهو قوله عليه السلام لا صلوة الابفاتحة الكتاب“ (1) صريح في هذا المعنى فذالك موقوف على معرفة هذا الحديث ومعرفة الحجج لابي حنيفة ومعرفة انه لا حجة اسبق من هذا و امثاله وذالك مما هو ليس من شان المقلد لان كل احد ينصب على طبق مذهب دلائل و شواهد ولكل وجهة هو موليها وفوق كل ذى علم علیم اه بحروفه_قلت ايضا مامر فى الشرط الثالث من ان يكون رجلا من اهل التقوى ويريد ان يأخذ نفسه بالحيطة الخ قيده في التفسير الاحمدى فيما امكن التطبيق قال غاية مافی الباب ان يعمل الصوفى بالاحوط انما لدفع الحرج و ذالک فیما امکن التطبيق مثل ان لا ياكل الحنفية الارنب احتياطا فانه يجوز اذابو حنيفة يبيحها ولا يوجبها والشافعي ينكر اباحتهافانه لو لم ياكل يكون عملا على كلا المذهبين وان اكل يحتمل ان يقع في الحرام ويخالف مذهب الشافعي بخلاف ما اذالم يمكن التطبيق كما في قرأة الفاتحة فان الشافعى يوجبها وابو حنيفة يحرمها فانه لا يجوز للحنفى العمل على مذهب الشافعي من حيث انه مذهب الشافعى و ان كان يجوز من حيث ان محمدا استحسنه لما عرفت اهـ (۱) وهذا كلام صالح ينبغي الاخذ به فالمفتى انما يجوز له العمل بغير مذهبه اذا امكن التطبيق والا فالحق ان يعمل بمذهبه قال العلامة الملاعلى القارى رحمه الله بل يجب على العامي حتما ان يعين مذهبا من هذه المذاهب اما مذهب الشافعي في جميع الوقائع و الفروع و اما مذهب مالک او مذهب ابی حنیفة او غیر هم رضوان الله عليهم وليس له ان ينتحل من مذهب الشافعى فى البعض ما يهواه ومن مذهب غيره في الباقي مايرضاه لانا لوجوزنا ذلك لادى الى الخبط والخروج عن الضبط وحاصله ان يرجع الى تعيين التكليف لان مذهب الشافعى اذا اقتضى تحريم شيء و مذهب غيره اباحة ذلك الشيء بعينه او على العكس فهو ان شاء مال الى الحلال وان شاء مال الى الحرام فلا يتحقق الحل والحرمة وذالك باطل بالاجماع لان حفظ الدين واجب و ذالك لا يحصل الا به فيكون واجبا لان مقدمة الواجب واجب بالاجماع فثبت ان تقليد المذهب الواحد واجب لان مقدمة الواجب واجب اهـ كذا نقل عنه رحمه الله فى الفتح المبين قلت قوله بل يجب حتما ان يعين مذهبا من هذه المذاهب الخ اى من هذه المذاهب الاربعة وتخصيص التعيين بمذهب من هذه الاربعة لان الامة قد اجتمعت على اتباع لهذه الاربعة دون غيرها ففي التفسير الاحمدى مانصه لكن قد وقع الاجماع على ان الاتباع انما يجوز للاربع فلا يجوز الاتباع لابي يوسف ومحمد وزفر وشمس الائمة اذا كان قولهم مخالفا للاربع وكذا لايجوز الاتباع لمن حدث مجتهدا مخالفالهم (۲) وفي الطحطاوي على الدر المختار ما يلى من شذ عن جمهور اهل الفقه والعلم (۱، ۲) تفسيرات احمديه في بيان الآيات الشرعية مع تعريفات المسائل الفقهية سورة الانبياء، تحت الآية: ففهمناها سليمان وكلا أتينا حكما وعلما ص ۳۴۶، مكتبة رحيمية، سهارنپور والسواد الاعظم فقد شذ فيما يدخله النار فعليكم معاشر المؤمنين اتباع الفرقة الناجية المسماة باهل السنة والجماعة فان نصرة الله تعالى وحفظه وتوفيقه في موافقتهم وخذلانه وسخطه ومقته فى مخالفته وهذه الطائفة الناجية قد اجتمعت اليوم في مذاهب اربعة وهم الحنفيون والشافعيون والمالكيون والحنبليون رحمهم الله تعالى ومن كان خارجا عن هذه الاربعة فان كنت بعد في فرية من هذا فارجع البصر فى الاقطار هل ترى بغير هذه المذاهب عينا او اثرا فى دار من الديار ثم ارجع البصر كرتين ينقلب الیک البصر خاسئا وهو حسير قد اجتمعت الامة كما تلونا على الاتباع لهذه الاربعة فهل عسيت ايها القائل لم تكن هذه المذاهب في عهده عليه السلام ان تظن ان هذا السواد الاعظم قد اطبق على الضلالة_والعياذ بالله العزيز المتعال وقد قال الله تعالى: وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُوْلَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِيْنَ نُوَلِهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا (1) ،، وقال عليه السلام: "لا تجتمع امتى على ضلالة عن ابی عاصم في السنة من حديث انس بهذا اللفظ وعند الترمذی حدیث ابن عمر: لا يجمع الله هذه الامة على الضلالة ابدا (۳) كذا في الدر المنثور للسيوطى ان كنت تظن هذا فيها ويلك من خارق للاجماع ناكب طريق المسلمين ها و بنفسه فى هوة من سجين والا فلا وجه للانكار بل لا بد من الاقرار بان كل هذه المذاهب حق اذ لا واسطة بين الحق والباطل لكن لامساغ للتخليط بين هذه المذاهب وذاك لمجرد التشهى لما مر من انه تلاعب بالدين ومن انه يؤدى الى الخيبة والخروج عن الطيبة ويرجع الى اقصى التكليف وبالجملة فلزم رد هذا الباب والاخذ بالتقليد فى كل الوقائع والفروع متعين حفظا للشريعة لاسيما في هذا الزمان الذي يجتهد فيه كل غمر غر لا يعرف هرَّ امن بر فضلا ان يكون له راس بالفقه ظنا منه انه على هدى من ربه والامة مازالت فى ضلال على تعاقب الاجيال نسأل الله السلامة لا يقال لم يلتزم احد فى الصدر الاول تقليد معين لانا نقول انما حكم العلماء بتقليد معين حفظا للدين لما كثرت العصبية بين الناس وأدت الى الدين عقارب الفساد من الوضع والكذب والدس فيه ماليس منه اما في ذلك الزمان فکان الدین مصونا عن الوضع والكذب متدرجا في الرقى موثوقا باهله لورعهم مأمونا عليهم من التفول والاختلاف فكان العامي يتلقى دينه عمن رأه فلما عبر ذلك القرن وأخذت من غبر من الناس الحمية كحمية الجاهلية الاولى وعنت في الدين المشاجرات عنى اهل الدين بتقليد معين من الائمة المجتهدين حتى صار الجميع في القرن الثالث يقلدون اماما من الأئمة بعينه ووجب هذا النوع من التقليد في ذلك العصر _ قال المحدث الشاہ ولی الله الدهلوى في الانصاف وبعد المأتين ظهر فيهم التمذهب للمجتهدين باعيانهم وقل من كان لا يعتمد على مذهب مجتهد بعينه وكان هذا هو الواجب في ذلك الزمان اه قال الامام عبدالوهاب الشعراني قدس سره الربانی فی المیزان: " يجب على المقلد العمل بالارجح من القولين في مذهبه مادام لم يصل الى معرفة هذه الميزان من طريق الذوق والكشف كما عليه عمل الناس في كل عصر الخ (1) (۱) الميزان الكبرى الشعراني الجزء الاول، ص ۱۶ ، دار الكتب العلمية، بيروت (4) وقال الامام حجة الاسلام الغزالی قدس سره في الاحياء: ،، مخالفته للمقلد متفق على كونه منکرابين المحصلین (۲) وفي شرح النقاية عن كشف الأصول للامام البزدوى: من جعل الحق متعددا كالمعتزلة اثبت للعامى الخيار من كل مذهب ما يهواه (۲) احیاء علوم الدين، ج ۴، کتاب الامر بالمعروف الباب الثاني الركن الثاني الشرط الرابع ، ص دار المنهاج بيروت ومن جعل واحدا كعلمائنا الزم العامی اماما واحدا )) وفي الملل والنحل: علماء الفريقين لم يجوزوا ان يأخذ العامي الحنفى الابمذهب ابي حنيفة والعامي الشفعوى الا بمذهب الشافعی (۲) وفي عقد الجيدالمحدث ولى الله الدهلوى: "المرجح عند الفقهاء ان العامي المنتسب الى مذهب له مذهب فلا يجوز له فى فتنة هذا ولنرد بعض اقوال للسادة الشافعية على حدة مفيدة فيما نحن بصدده“ (۳) قال الامام جلال الدین السیوطی رحمة الله فی الاشباه والنظائر : قال السبكي: اذا كان للحاكم اهلية الترجيح ورجح قولا منقولا بدليل جيد جاز ونفذ حكمه وان كان مرجوحا عند أكثر الاصحاب مالم يخرج عن مذهبه وليس له ان يحكم بالشاذ الغريب فى مذهبه وان ترجح عنده لانه كالخارج عن مذهبه وقد ظهر له رجحانه فان لم يشترط عليه الامام في التولية التزام مذهب جاز وان شرط عليه باللفظ او العرف كقوله على قاعدة من تقدمه او نحو ذلك لم يصح الحكم لان التولية لم تشمله و افتى ابن عبد السلام بان الحاكم المعلوم المذهب اذا حكم بخلاف مذهبه وكان له رتبة الاجتهاد او وقع الشك فيه فالظاهر انه لا يحكم بخلاف مذهبه فينقض حكمه وقال الماروردى اذا كان الحاكم شافعیا و اداه اجتهاده في قضيته ان يحكم بمذهب ابی حنیفة جاز ومنع منه بعض اصحابنا لتوجه التهمة اليه ولان السياسة تقتضى مدافعة استقراء المذاهب وتمييز اهلها (1) شرح نقایه کشف الاصول للامام البزدوى (۲) الملل والنحل (۳) عقد الجيد للمحدث ولی الله الدهلوی وقال ابن الصلاح لا يجوز لاحد ان يحكم في هذا الزمان بغير مذهبه فان فعل نقض لفقد الاجتهاد في اهل هذا الزمان اه“ فانظر في اقوال هولاء الاجلة كيف تحوطوا في حكم الحاكم بغير مذهبه فاجازه بعضهم بشرط لايكاديوجد ومنعه بعضهم مطلقا فما ظنك بالعامي الذي ليس من العلم فی شئ ولاحول ولا قوة الا بالله العلى العظيم - وقال جلال الدين المحلي في شرحه على جمع الجوامع: (و) الاصح انه (يجب على العامى وغيره ممن لم يبلغ رتبة الاجتهاد (التزام مذهب معين من مذاهب المجتهدين يعتقده الخ) من غيره (اومساويا) له ان كان في نفس الامر مرجوحا على المختار المتقدم اهـ “ ويجدر بالذكر هنا ما قاله امامنا الاعظم ابو حنيفة النعمان رضى الله تعالى عنه وارضاه عنا وصية للامام ابي يوسف رحمه الله : قال رضی الله عنه لتلميذه لماظهر منه الرشد والصلاح باليعقوب وقر السلطان وعظم منزلته و ایاک و الکذب بین یدیه الی قوله واذا عرض عليك شيئا من اعماله فلاتقبل منه الا بعد ان تعلم انه يرضاك ويرضى مذهبک فی العلم او القضایا کی لاتحتاج الى مذهب غیرک فی الحكومات الخ“ كذا في اتحاف الابصار والبصائر بتبويب الاشباه والنظائر وموضع الدلالة في هذه المقالة لا يخفى على اولى النهى اذ أن ابايوسف رحمه الله كان مقلداً لابي حنيفة رضی الله عنه في مذهبه مجتهداً فيه وليس مجتهدا مطلقا - ويقول الامام فليكن الختام اذلاعطر بعد عروس والحمد لله الملك المنعام - وهو تعالى اعلم وعلمه جل مجده اتم واحكم وصلى الله على حبيبه السيد الفرد العلم وآله وصحبه نجوم الاهتداء مصابيح الظلم - (1) الاشباه والنظائر للسيوطي - ج ۱، ص ١٠۳/۱۰۴ ، دار الكتب العلمية بيروت/ بحوالة المكتبة الشاملة (2) جمع الجوامع وعلى من تبعهم باحسان الى يوم تحشرا الامم - الفقير الى رحمة ربه الغنی اختر رضاخان الازهرى غفر له ولابويه في ٦ ٢ من ربيع الاول سنه ۱۳۹۲هجريةعلى صاحبهاازكى تحية هذا هو الجواب بالتحقيق بان لامساغ فيه الى التخليط والتلفيق والله الموفق للهداية الى سواء الطريق غلام مجتبی الاشرفی غفرله لقد اصاب من اجاب والله تعالی اعلم قاضی محمد عبدالرحيم بستوى غفر له القوى ۲۶ / ربیع الاول ۵۱۳۹۲